محمد ثناء الله المظهري
34
التفسير المظهرى
سعد عن حويطب بن عبد العزى قال شهدت بدرا مع المشركين فرأيت عيرا رأيت الملائكة تقتل وتاسر بين السماء والأرض وروى محمد بن عمر الأسلمي والبيهقي عن أبي بردة بن يناد رضي الله عنه قال جئت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بثلاثة رؤوس فقلت يا رسول اللّه اما رأسان فقتلتهما واما الثالث فانى رأيت رجلا ابيض طويلا ضربه فأخذت رأسه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذاك فلان من الملائكة وروى ابن سعد عن عكرمة قال كان يومئذ يندر رأس الرجل الا يدرى من ضربه وتندر يد رجل لا يدرى من ضربه وروى ابن إسحاق والبيهقي عن أبي واقد الليثي قال إني لا تبع يوم بدر رجلا من المشركين لا ضربه فوقع رأسه قبل ان يصل اليه سيفي فعرفت ان غيرى قتله وروى البيهقي عن خارجة بن إبراهيم قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لجبرئيل من القائل يوم بدر من الملائكة اقدم حيزوم فقال جبرئيل ما كل أهل السماء اعرف وروى ابن إسحاق عن أبي رافع مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت وأسلمت أم الفضل وأسلمت وكان العباس يهاب قومه ويكره خلافهم وكان يكتم إسلامه وكان ذا مال كثير متفرق في قومه وكان أبو لهب عدو اللّه قد تخلف عن بدر وبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة فلما جاءه الخبر عن مصاب أصحابه بل ركبه « 1 » اللّه وأخزاه فوجدنا في أنفسنا قوة وعزة وكنت رجلا ضعيفا وكنت اعمل القداح وأنحتها في حجرة زمزم فو اللّه انى لجالس انحت القداح وعندي أم الفضل جالسة إذ اقبل الفاسق أبو لهب يجر رجليه حتى جلس على طنب « 2 » الحجرة وكان ظهره إلى ظهري فبينا هو جالس إذ قال الناس هذا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قد قدم فقال أبو لهب الىّ ابن أخي فعندك الخبر فجلس اليه والناس قيام عليه فقال أخبرني ابن أخي كيف كان امر الناس فقال لا شئ واللّه ان كان الا ان لقيناهم فمحناهم « 3 » أكتافنا يقتلوننا ويأسروننا كيف شاء وأيم اللّه مع ذلك ما ملت الناس لقينا رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض لا واللّه ما تليق شيئا ولا يقوم لها شيء قال أبو رافع فرفعت طنب الحجرة بيدي ثم قلت تلك واللّه الملائكة قال فرفع
--> ( 1 ) اى اذله 12 . ( 2 ) الطنب حبل الخباء وطرف الحجرة 12 ( 3 ) فمحناهم أعطيناهم 12